العجلي
156
معرفة الثقات
الباب الخامس الحافظ ابن حجر العسقلاني وزياداته شيخ الاسلام وإمام الحافظ في زمانه ، قاضى القضاة شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد الكناني العسقلاني ثم المصري . ولد سنة 773 ه . ونشأ يتيما وحفظ القرآن وأخذ من كثير من علماء عصره . قال السيوطي : عانى أولا الأدب والشعر فبلغ فيه الغاية ، ثم طلب الحديث من سنة 794 ه فسمع الكثر ، ورحل ولازم شيخه الحافظ أبا الفضل العراقي وبرع في الحديث وتقدم في جميع فنونه . وقال السخاوي : ود في الفنون حتى بلغ الغاية ، وحبب الله إليه الحديث وأقبل عليه بكليته وطلبه من سنة 793 ه وهلم جرا ، لكنه لم يلزم الطلب إلا من سنة 796 ه فعكف على الزين العراقي وتخرج به وانتفع بملازمته . وقرأ عليه ألفيته وشرحها ونكته على ابن الصلاح دراية وتحقيقا ، والكثير من الكتب الكبار ، والاجزاء القصار وحمل عنه أماليه جملة واستملى عليه بعضها . . . . وارتحل إلى البلاد الشامية والمصرية والحجازية . واجتمع له من الشيوخ المشار إليهم والمعول في المشكلات عليهم ما لم يجتمع لأحد من أهل عصره ، لان كل واحد منهم كان متبحرا في علمه ورأسا في فنه الذي اشتهر به لا يلحق فيه " . قال الشوكاني : " تصدى لنشر الحديث وقصر نفسه عليه مطالعة وإقراء وتصنيفا وإفتاء ، وتفرد بذلك وشهد له بالحفظ والاتقان القريب والبعيد والعدو والصديق ، حتى صار إطلاق لفظ الحافظ عليه كلمة إجماع . ورحل الطلبة إليه